السيد الخميني
376
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وفيه : - مضافاً إلى أنّه أيضاً دعوى بلا بيّنة ، والتمسّك بأصالة عدم النقل كما ترى - أنّه أعمّ من المدّعى ؛ لصحّة أن يقال لكتاب كبير مشتمل على كتب كثيرة - ككتاب الشرائع المشتمل على عدّة كتب - : « إنّ هذه فروع ، وذاك أصل » . بل يصحّ إطلاق « الأصل » حقيقةً على كتاب مشتمل على أخبار أصول الدين والمذهب ، ككتاب التوحيد والإمامة ، مقابل كتب الفروع . كما يصحّ إطلاق « الأصل » أو « الأصول » على مطلق كتب الأخبار في مقابل كتب الفروع المستنبطة منها ، كالكتب الفقهية ، كما يظهر من البهائي « 1 » . وثانياً : أنّ المحدّثين أطلقوا « الأصل » على كتاب منتزع من كتب آخر : قال الشيخ البهائي في « الوجيزة » - بعد ذكر الأصول الأربعمائة - : « ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين - شكر اللَّه سعيهم - لجمع تلك الكتب وترتيبها تقليلًا للانتشار ، وتسهيلًا على طالبي تلك الأخبار ، فأ لّفوا كتباً مبسوطة مبوّبة ، واصولًا مضبوطة مهذّبة ، مشتملة على الأسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة سلام اللَّه عليهم ، ك « الكافي » وكتاب « من لا يحضره الفقيه » و « التهذيب » و « الاستبصار » و « مدينة العلم » و « الخصال » و « الأمالي » و « عيون أخبار الرضا » وغيرها ، والأصول الأربعة الاوَل هي التي عليها المدار في هذه الأعصار » . إلى أن قال : « فجمعت في كتاب « الحبل المتين » خلاصة ما تضمّنه الأصول الأربعة من الأحاديث الصحاح والحسان والموثّقات التي منها تستنبط امّهات الأحكام الفقهية ، وإليها تردّ مهمّات المطالب الفرعية » « 2 » انتهى .
--> ( 1 ) - الوجيزة ، ضمن الحبل المتين : 6 / السطر 27 . ( 2 ) - نفس المصدر .