السيد الخميني

366

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

تضعيف بعض رجالهم . فعدم التعرّض لهذا الإجماع ، وعدم توثيق بعض أصحابه ، كأبان بن عثمان وعبداللَّه بن بكير « 1 » ، وتضعيف بعض رجالهم ، ورميه بالكذب والوضع كما تقدّم منه « 2 » ، كاشف قطعي عن عدم ثبوت الإجماع عنده ، وعدم اعتنائه بنقل الكشّي ، لا لعدم اتّكاله على الإجماع المنقول بخبر الواحد ، بل لوجدان خلافه مع قربه منه ، وكان كتاب الكشّي موجوداً عنده . قال في ترجمته : « محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي أبو عمرو : كان ثقة عيناً ، وروى عن الضعفاء كثيراً - إلى أن قال - : له كتاب « الرجال » كثير العلم ، وفيه أغلاط كثيرة ، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح وغيره ، عن جعفر بن محمّد ، عنه بكتابه » « 3 » انتهى . سيّما مع تعرّضه في ترجمة ابن أبي عمير لسكون الأصحاب إلى مرسلاته ، فلو كان إجماعه ثابتاً ، أو كان متّكلًا عليه في ابن أبي عمير ، لأشار إليه في سائر الرجال المشاركين له فيه ، قال في ترجمة ابن أبي عمير : « وكان حبس في أيّام الرشيد - إلى أن قال - وقيل : « إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب » وقيل : « بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت » فحدّث من حفظه وممّا سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله » « 4 » انتهى .

--> ( 1 ) - رجال النجاشي : 13 / 8 ، و : 222 / 581 . ( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 356 - 361 . ( 3 ) - رجال النجاشي : 372 / 1018 . ( 4 ) - رجال النجاشي : 326 / 887 .