السيد الخميني

34

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ وقال في الخيل : وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً ؟ ! - إلى أن قال - وليس لحومها بحرام ، ولكنّ الناس عافوها » « 1 » . مضافاً إلى الروايات الكثيرة الآمرة بالغسل من أبوال البهائم الثلاث « 2 » ، فيضعّف ظهور قوله عليه السلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 3 » في الوجوب حتّى يستفاد منه النجاسة ؛ بعد معلومية عدم نجاسة بول تلك البهائم من الصدر الأوّل ، خصوصاً في زمان الصادقين عليهما السلام حيث كانت طهارته ضرورية ، مع كثرة ابتلاء الأعراب بها ، وكثرة حشرهم مع تلك الدوابّ في الحروب وغيرها من زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى عصر الصادقين عليهما السلام . وبالجملة : إن قلنا بظهور صحيحة ابن سِنان فيما لا يعدّ للأكل ولا يأكله الناس فعلًا ، لا يبقى ظهور الأمر بالغسل في الوجوب . ثمّ لو اغمض عن ذلك ، وقلنا بتعارض الروايتين ، وقلنا بعدم شمول أدلّة العلاج للعامّين من وجه كما هو الأقرب « 4 » ، فالقاعدة تقتضي سقوطهما والرجوعَ إلى أصالة الطهارة . إلّاأن يقال بإطلاق الروايات الواردة في البول ، كصحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن البول يصيب

--> ( 1 ) - تفسير العيّاشي 2 : 255 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 558 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 2 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 31 ، الهامش 3 . ( 4 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 61 - 66 .