السيد الخميني
332
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
به لمدّعاه من الأخبار وكلمات الأصحاب ، إمّا مخالف لمذهبه ، أو غير مربوط به ، إلّابعض إشعارات في بعض الكلمات . ولو كان الوقت متّسعاً ، والحال مقتضياً ، والمسألة مهمّة ، لسردت عليك موارد خلطه حتّى لا تغترّ بعباراته ودعاويه ، واتّضح لك وهن اعتراضاته على أئمّة الفقه ومهرة الفنّ ، واللَّه العاصم . فاتّضح ممّا مرّ عدم قيام دليل على نجاسته مطلقاً ؛ لا ما غلى بنفسه ، ولا ما غلى بغيره . حول المراد بالاشتداد ثمّ إنّ « الاشتداد » الواقع في كلام جملة من الأصحاب - كالمحقّق والعلّامة « 1 » - إن كان المراد منه الإسكار فالتعبير ب « الإلحاق بالمسكر » غير مناسب . وإن كان المراد الثخانة والخثورة ، فلا دليل على اعتباره إلّاما احتمله الشيخ الأعظم : « من أنّ عمدة الدليل على النجاسة لمّا كانت الموثّقة المتقدّمة المختصّة بما بعد الثخونة المحسوسة ، وفتوى المشهور المتيقّن منها ذلك ، كان الاقتصار في مخالفة الأصل عليها أولى ؛ وإن كان الإطلاق لا يخلو من قوّة » « 2 » انتهى . وهو غير وجيه ؛ فإنّه على فرض كون المستند هو الموثّقة ، لا يظهر منها
--> ( 1 ) - المعتبر 1 : 424 ؛ منتهى المطلب 3 : 219 . ( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 172 .