السيد الخميني
325
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وبعد الغضّ عن أنّ ذلك بعد تسليم المقدّمات لا ينتج مقصوده ؛ لأنّ غاية ما يستفاد منها أنّه مع النشيش بنفسه لا يحلّله التثليث ، وهو المسألة الثانية من المسألتين المتقدّمتين « 1 » ، وهو استدلّ بها للُاولى . أنّ هذه الرواية لا يمكن التعويل عليها حتّى في حرمة ما ينشّ بنفسه لولا دليل آخر ؛ ضرورة أنّ القيود الكثيرة المأخوذة فيها ، ممّا لا دخالة لها في الحلّية تمنع عن الاستدلال بها ، فمن المحتمل قريباً أن يكون الأمر بجعله في التنُّور لئلّا ينشّ ؛ لأجل أنّ النشيش بنفسه يوجب الفساد تكويناً ، فلا يحصل معه المقصود من تحصيل مشروب لذيذ طبّي مطبوخ له خواصّ وآثار ، لا لما ذكره من لزوم إراقته أو تخليله . إلّا أن يقول : الذي احصّله ذلك ، ولا كلام معه . نعم ، لا إشكال في أنّ الرواية دالّة على أنّه بعد ما عمل بدستوره ، حصل له مطبوخ حلال ، وأمّا لو نشّ فلم يصر حلالًا لإسكاره ولا يحلّ إلّابالتخليل ، فلا تدلّ عليه بوجه . هذا مع أنّ هذه الفقرة غير مذكورة في روايته الأخرى الموثّقة « 2 » ، مع أنّ الناظر فيهما يرى أنّهما رواية واحدة نقلتا بالمعنى لحكاية قضيّة واحدة ، نعم ترك في الثانية ذيل الأولى ، فلو كان النشّ موجباً لحرمته وعدم حلّيته بالتثليث ، كان عليه ذكره . إلّاأن يقال بوقوع السقط في الثانية اشتباهاً ، أو
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 304 و 306 . ( 2 ) - الكافي 6 : 425 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 290 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبوابالأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 3 .