السيد الخميني

309

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

قال المحقّق في « المعتبر » : « وفي نجاسة العصير بغليانه قبل اشتداده تردّد أمّا التحريم فعليه إجماع فقهائنا ، ثمّ منهم من اتّبع التحريم النجاسة . والوجه الحكم بالتحريم مع الغليان حتّى يذهب الثلثان ، ووقوف النجاسة على الاشتداد » « 1 » . وهو صريح في خلاف ابن حمزة القائل بالنجاسة مع عدم السكر ؛ إن أراد ب « الاشتداد » السكر ، كما قال به صاحب الرسالة « 2 » . ونحوه في ذلك كلام العلّامة ، والمحكيّ عن الفاضل المقداد « 3 » . وأمّا والد الصدوق ، فقال في وصيّته إلى ابنه : « اعلم يا بنيّ : أنّ أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار ، أو غلى من غير أن تصيبه النار فيصير أسفله أعلاه ، فهو خمر لا يحلّ شربه إلى أن يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، فإن نشّ من غير أن تصيبه النار فدعه حتّى يصير خلًاّ من ذاته من غير أن تلقي فيه شيئاً فإذا صار خلًاّ من ذاته حلّ أكله ، فإن تغيّر بعد ذلك وصار خمراً فلا بأس أن تلقي فيه ملحاً أو غيره حتّى يتحوّل خلًاّ » « 4 » انتهى . وهو كما ترى مخالف لابن حمزة وموافقيه في المسألة الثانية ؛ أيغاية الحلّية . وأمّا قوله : « فإن نشّ . . . » إلى آخره ، فمسألة أخرى غير مربوطة بما ذكرها أوّلًا ، كما لا يخفى على المتأمّل في قوله : « من غير أن تلقي . . . » إلى آخره ، لكن

--> ( 1 ) - المعتبر 1 : 424 . ( 2 ) - إفاضة القدير في أحكام العصير : 40 - 41 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 65 ؛ كنز العرفان 1 : 53 . ( 4 ) - انظر الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 280 ؛ الفقيه 4 : 40 / 131 .