السيد الخميني

302

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وفيه : - مضافاً إلى ضعفها « 1 » - أنّ ظاهرها بقرينة قوله : « ولها خمسة أسامٍ » وسائرِ فقراتها ، أنّ المراد بها الخمرة الواقعية لا التنزيلية ، كما يشعر به توصيفها ب « الملعونة » ولمّا كان العصير قبل غليانه وبعده إذا كان بالنار ليس خمراً حقيقة بلا شبهة ، فلا محالة يراد بذلك العصير الخاصّ المختمر . ويمكن الاستدلال عليها ب « الفقه الرضوي » أيضاً ، قال فيه : « اعلم : أنّ أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار ، فهو خمر ولايحلّ شربه إلّاأن يذهب ثلثاه . . . » « 2 » إلى آخره . وهو بعينه عبارة والد الصدوق رحمهما الله « 3 » . بأن يقال : إنّ حمل « الخمر » عليه بعد ما لم يكن حقيقياً يحمل على التنزيل ، وعمومه يقتضي ترتّب جميع الآثار . لكنّه غير صالح للاستناد عليه ؛ لضعفه . بل عدم ثبوت كونه رواية . مع احتمال أن يكون التنزيل في حرمة شربه ، كما قيل « 4 » في موثّقة ابن عمّار « 5 » . وممّا جعله صاحب « الجواهر » مؤكّداً لنجاسته قوله : « إنّه قد استفاضت الروايات - بل كادت تكون متواترة - بتعليق الحرمة في

--> ( 1 ) - تقدّم وجه الضعف في الصفحة 268 ، الهامش 5 . ( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 280 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 39 ، كتاب الأطعمةوالأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 3 ) - ستأتي في الصفحة 309 . ( 4 ) - انظر الحدائق الناضرة 5 : 124 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 203 ؛ مستمسك العروةالوثقى 1 : 408 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 294 .