السيد الخميني
269
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي ، فأغسله ، أو اصلّي فيه ؟ قال : « صلّ فيه ، إلّا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ؛ إنّ اللَّه تعالى إنّما حرّم شربها » « 1 » ، فإنّها سليمة سنداً ودلالةً من الخدشة . بل يمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « إلّا أن تقذره فتغسل منه . . . » إلى آخره ، نحو تفسير للأوامر الواردة في غسل الثوب منها . بل لقوله : « رجس » و « نجس » بدعوى : أنّ القذارة فيها بالمعنى العرفي ، فتكون شاهدة للرجس والنجس في غيرها . بل قوله عليه السلام : « إنّ اللَّه إنّما حرّم شربها . . . » إلى آخره ، حاكم على ما تقدّم لولا صحيحة علي بن مَهْزِيار قال : قرأت في « كتاب عبداللَّه بن محمّد » إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، روى زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام : في الخمر يصيب ثوب الرجل ، أنّهما قالا : « لا بأس بأن تصلّي فيه ؛ إنّما حرّم شربها » . وروى غير زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك » . فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقّع عليه السلام بخطّه وقرأته : « خذ بقول أبي عبداللَّه عليه السلام » « 2 » .
--> ( 1 ) - قرب الإسناد : 163 / 595 ؛ وسائل الشيعة 3 : 472 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 38 ، الحديث 14 . ( 2 ) - الكافي 3 : 407 / 14 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 281 / 826 ؛ وسائل الشيعة 3 : 468 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 2 .