السيد الخميني

262

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ب « الحسين » وقد أهمله أصحاب الرجال لجهالته . نعم لو قيل : بأنّ ذلك لا يوجب جواز طرح رواية « الاستبصار » التي في سندها الحسن الثقة ، لكان له وجه . لكنّه غير وجيه ؛ لعدم احتمال كون ما في « الاستبصار » حديثاً ثالثاً غير ما في « التهذيب » مع اتّحادهما من جميع الجهات إلّاالاختلاف في الحسن مكبّراً ومصغّراً ، ومع ما يقال : إنّ « الاستبصار » قطعة من « التهذيب » « 1 » . وقد قلنا في محلّه : أن لا دليل على حجّية أخبار الثقة إلّابناء العقلاء الممضى من الشارع المقدّس « 2 » ، وليس بناؤهم على الاحتجاج بمثل هذه الرواية مع هذه الحال . مضافاً إلى أنّ متنها أيضاً لا يخلو من نحو اختلال ، وهو هذا : قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر ، اصلّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : « لا بأس ؛ إنّ الثوب لا يسكر » « 3 » . فإنّ هذا التعليل غير المناسب للسؤال والحكم ، ربّما يوجب وهناً فيها ، سيّما في المقام ؛ سواء كان « لا يسكر » من باب الإفعال ؛ ويراد به أنّ الثوب لا يوجب سكر لابسه حتّى لا تصحّ صلاته لأجل كونه سكرانَ ، أو يراد به أنّ الثوب لا يكون مسكراً حتّى لا تصحّ الصلاة فيه ، أو من المجرّد ؛ ويراد به أنّ الثوب لا يصير سكرانَ ؛ فإنّ إفادة طهارة الثوب أو الخمر بتلك العلّة البعيدة عن الأذهان

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الخاتمة 30 : 542 . ( 2 ) - أنوار الهداية 1 : 254 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 280 / 822 ؛ وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 10 .