السيد الخميني

26

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

والكلب والسِنَّوْر والفأر ، لا أشخاص الأنواع ، فكأ نّه قال : « اغسل ثوبك من أبوال كلّ نوع لا يؤكل لحمه » كما يظهر من الأمثلة التي في بعض الروايات ، ففي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه أو موثّقته « 1 » قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم ، أيغسله أم لا ؟ قال : « يغسل بول الحمار والفرس والبغل ، وأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » « 2 » . وعنه مثله ، إلّاأنّه قال : « وينضح بول البعير والشاة ، وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » « 3 » . إلى غير ذلك ممّا هي ظاهرة في أنّ الحكم في الطرفين معلّق على الأنواع ، ولا ريب في أنّ الظاهر من ذلك التعليق أنّ النوع ممّا اكل أو لا ، ولا تتنافى مأكوليته مع عروض العدم بالجلل وغيره لبعض الأفراد . نعم ، لو كان موضوعه أفراد الأنواع كان الجلّال مصداقه ، لكنّه خلاف ظواهر الأدلّة . وأمّا الاستشهاد للمطلوب « 4 » بما ورد من غسل عرق الجلّال « 5 » ، ففي

--> ( 1 ) - تقدّم وجه الترديد في الصفحة 21 ، الهامش 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 247 / 711 و : 266 / 780 ؛ وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 9 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1337 ؛ وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 10 . ( 4 ) - جواهر الكلام 5 : 284 . ( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 423 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 15 ، الحديث 1 و 2 .