السيد الخميني
259
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
المبالغة في أمر الخمر وشربها ، أيضاً بعيد ؛ لإمكان بيان حرمتها والمبالغة فيها بنحو آخر غير الأمر بإهراق مال محترم . الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات وردّه وفي مقابلها روايات استدلّ بها للطهارة ربّما يقال ببلوغها اثنتي عشرة « 1 » ، وهو غير ظاهر ، إلّاأن يلحق بها بعض أدلّة النجاسة ، كرواية إعارة الثوب لمن يعلم أنّه يشرب الخمر ، حيث أجاز الصلاة فيه قبل غسله ، وروايةٍ دلّت على جواز الصلاة فيما يعمله المجوس وهم يشربون الخمر ، وغيرهما ، وقد مرّ أنّها ظاهرة في مفروغية نجاستها . فممّا استدلّ بها صحيحة أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أصاب ثوبي نبيذ ، اصلّي فيه ؟ قال : « نعم » . قلت : قطرة من نبيذ قطر في حبّ ، أشرب منه ؟ قال : « نعم ؛ إنّ أصل النبيذ حلال ، وأصل الخمر حرام » « 2 » . وفيه : أنّها تدلّ على خلاف مطلوبهم إن جعلت العلّة مربوطة بالفقرتين ؛ لدلالتها على ملازمة حرمة المشروب لنجاسته ، ولا محيص عن حمل قوله عليه السلام : « أصل النبيذ حلال . . . » إلى آخره ، على حلّية نفس النبيذ ، وحرمة نفس الخمر ، وإلّا فما يؤخذ منه الخمر حلال بالضرورة . إلّاأن يراد من
--> ( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 162 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 279 / 821 ؛ وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 9 .