السيد الخميني
236
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الموارد المشكوك فيها ؛ فإنّه عند ملاقاته لرطوبات امّه نعلم بنجاسته إمّا عرضاً أو ذاتاً ، ومع الغسل عن العرضية نشكّ في بقاء الذاتية « 1 » . أقول : تارة نقول بتنجّس الجنين في الباطن ؛ لملاقاته النجس ، وأخرى نقول بعدمه ؛ إمّا لقصور أدلّة النجاسة عن إثبات نجاسة البواطن ، أو لقصور أدلّة نجاسة الملاقى لإثبات نجاسة الملاقي في الباطن ، أو لغير ذلك . فعلى الثاني لا إشكال في جريان أصالة الطهارة في الجنين في بطن امّه مع الشكّ في نجاسته ذاتاً ، فحينئذٍ إن تنجّس حين التولّد عرضاً ، فلا يجري الاستصحاب بعد زوالها وتطهيرها ؛ لأنّه مع جريان أصل الطهارة في الجنين ، لا مجال لدعوى العلم الإجمالي بأ نّه إمّا نجس ذاتاً أو عرضاً ؛ للعلم بالطهارة الظاهرية وترتّب جميع آثار الطهارة عليه ، ومعه ينقّح موضوع تنجّس الظاهر بالملاقاة نجاسةً عرضيةً ؛ بناءً على عدم تنجّس النجس . وبالجملة : إنّ العلم الإجمالي بأنّ الجنين في الخارج بعد ملاقاة امّه ؛ إمّا نجس ذاتاً أو عرضاً ، ممّا لا أثر له مع جريان أصالة الطهارة في أحد طرفيه . وإن شئت قلت : إنّ محتمل البقاء هو الذي حكم الشارع بطهارته ، أو قلت بعد غسل ظاهره : نعلم بأ نّه إمّا طاهر واقعاً ، أو طاهر ظاهراً . ولو حاول أحد جريان مثل هذا الاستصحاب ، للزم عليه إجراؤه فيما إذا شكّ في نجاسة عينية لواحد من الحيوانات كالوزغة ، فيحكم بطهارتها قبل عروض
--> ( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 366 .