السيد الخميني

230

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

نجاسة كلب الصيد ومقتضى إطلاق الأدلّة « 1 » وخصوص صحيحة ابن مسلم المتقدّمة « 2 » في الكلب السَلُوقي ، نجاسة كلب الصيد كسائر الكلاب ، فما عن ظاهر الصدوق من طهارته « 3 » ضعيف . وربّما كان منشأه دعوى عدم صدق « الكلب » عليه ، أو انصراف الأدلّة عنه ، أو إطلاق قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ « 4 » والجميع كما ترى . هذا مع عدم ورود شيء منها على الصحيحة . وبهذا كلّه ظهر لزوم التصرّف في صحيحة ابن مُسْكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه والسِنَّوْر ، أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك ، أيتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال : « نعم ، إلّاأن تجد غيره فتنزّه عنه » « 5 » ، بتقييد إطلاقها بما فصّل في سؤر الكلب بين الماء الكثير والقليل « 6 » . هذا كلّه في الكلب .

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 11 و 12 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 228 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 43 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 4 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 226 / 649 ؛ وسائل الشيعة 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌الأسآر ، الباب 2 ، الحديث 6 . ( 6 ) - كرواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها : « لا يشرب سؤر الكلب إلّاأن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » . تهذيب الأحكام 1 : 226 / 650 ؛ وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 7 .