السيد الخميني
198
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » « 1 » . ولا شبهة في جبرها باتّكال الأصحاب عليها قديماً وحديثاً « 2 » ؛ ضرورة أنّ الفتوى بمثل هذا الحكم التعبّدي - الذي هو مضمون المرسلة - لا يمكن إلّا بالاتّكال عليها ؛ فإنّ ما في « الفقه الرضوي » « 3 » مخصوص بالميّت ، فلم يكن مستند الحكم في الحيّ ، فالخدشة فيها من جهة القطع « 4 » في غير محلّها . كما أنّ إطلاقها غير بعيد ، سيّما إذا قلنا : بأنّ « الرجل » بكسر الراء وسكون المعجمة ، كما لا يبعد ، ولا يكون قوله عليه السلام : « فهي ميتة » موجباً لصرفها إلى الحيّ ؛ فإنّ المراد بقوله ذلك تنزيل القطعة منزلة الميتة ، وإلّا فليس صدق الميتة على العضو حقيقياً . وكيف كان : لا يبعد الإطلاق . بل لو شكّ في الانصراف - بعد شمول اللفظ ، وصدق الطبيعة عليهما - يشكل رفع اليد عنه بمجرّده ؛ لأنّه شكّ في انصراف الكلام عن ظاهره اللغوي . إلّاأن يقال : بأنّ إحراز عدم الانصراف من مقدّمات الأخذ بالإطلاق وهو ممنوع .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1369 ؛ وسائل الشيعة 3 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع تذكرة الفقهاء 2 : 135 ؛ مستند الشيعة 3 : 66 ؛ جواهر الكلام 5 : 340 . ( 3 ) - في فقه الرضا عليه السلام : « وإن مسست شيئاً من جسد أكيلة السبع فعليك الغسل ، إن كان فيمامسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسّه » . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 174 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 492 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 4 ) - المعتبر 1 : 352 .