السيد الخميني
193
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ففي دلالتها تأمّل ناشئ من احتمال كون « الغسل » بالفتح بمناسبة السؤال ، وإن كان المظنون ضمّه ، ومن احتمال كون ذكر الجسد في مقابل الثوب المذكور في السؤال . ويمكن التمسّك للتفصيل بين الشعر وغيره بمكاتبة الحسن بن عبيد المتقدّمة « 1 » ، فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « النبي طاهر مطهّر » ، أنّ علّة الغسل من المسّ نحو سراية من الممسوس إلى الماسّ ، والمناسبة تقتضي أن تكون السراية في الخبثية نحوَها ، وفي الحدثية نحوَها ، فإن قلنا : بأنّ الشعر كما أنّه لا ينجس لا يصير معروضاً للحدث ، ولا يجب غسله في غسل الجنابة ولا غسل الميّت ، تدلّ الرواية على عدم لزوم الغسل بمسّه ؛ لعدم السراية منه . ومنه يظهر دلالة رواية « العلل » و « العيون » « 2 » ومحمّد بن سِنان عن الرضا عليه السلام « 3 » عليه . نعم ، إن قلنا بوجوب غسل الشعر في الجنابة وغسل الميّت - كما لا يبعد - فلا تكون الروايات شاهدة على التفصيل . وكيف كان : الأقوى التفصيل في الممسوس ، كما لا يبعد في الماسّ أيضاً ؛ لقوّة دعوى الانصراف ، أو عدم الصدق . وأمّا التفصيل بين ما تحلّه الحياة وغيره ؛ تشبّثاً بحسنة « 4 » الفضل بن شاذان ،
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 178 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 174 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 182 . ( 4 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 101 ، الهامش 1 .