السيد الخميني

186

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وكون غسله غسل الجنابة - على فرض تسليم كون تلك الجنابة كسائر الجنابات ، والغضِّ عمّا في النصوص من خروج النطفة التي خلق منها من فمه أو غيره « 1 » ، الدالّ على أنّ هذه من غير سنخ سائر الجنابات - لا يفيد أيضاً بعد كون السبب الرافع - ولو لخصوصية المورد - غير الماء القراح ، بل الأغسال الثلاثة بالمقرّرات الخاصّة ، ومعه لا بدّ من دلالة دليل على قيام التراب منزلة السبب ، وهو مفقود . بل للأدلّة الخاصّة الدالّة على وجوب تيمّم الميّت مع فقد الماء ، كصحيحة عبد الرحمان بن أبي نجران : أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميّت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ، وكيف يصنعون ؟ قال : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميّت بتيمّم ، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء ؛ لأنّ غسل الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة ، والتيمّم للآخر جائز » « 2 » . وفي نسخة من « الوسائل » الموجودة لديّ نقلها بهذا المتن عن الشيخ ، بسنده عن عبد الرحمان ، عمّن حدّثه ، عن الرضا عليه السلام لكن عن « المدارك » نقل الصحيحة مع سقوط لفظ « بتيمّم » « 3 » .

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 3 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 59 / 222 ؛ وسائل الشيعة 3 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 2 : 85 .