السيد الخميني

179

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وأمّا عدّه في عداد المستحبّات « 1 » ، فلا دلالة على استحبابه ، كما عُدّ غسل الميّت والحيض في عدادها . وأمّا ما دلّ على حصر النواقض في غيره « 2 » ، فمضافاً إلى أنّ الكلام في وجوبه لا ناقضيته ، أنّ تلك الروايات في مقام الردّ على العامّة الذين عدّوا كثيراً من الأمور من النواقض ، فالحصر إضافي ، فراجعها . فتحصّل ممّا ذكر : أن لا معارض للروايات الدالّة على وجوبه ، فلا إشكال فيه . كما لا إشكال في عدم الغسل لمسّه قبل البرد ، كما صرّحت به جملة من الروايات « 3 » ، فيحمل عليها إطلاق غيرها لو كان . وكذا لا إشكال في عدم شيء بمسّه بعد الغسل ، كما صرّح به في صحيحة ابن مسلم « 4 » ، وعبداللَّه بن سِنان « 5 » ، فلا بدّ من حمل موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « يغتسل الذي غسّل الميّت ، وكلّ من مسّ ميّتاً فعليه

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 304 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 4 - 11 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 4 و 15 و 18 . ( 4 ) - عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس » . تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1370 ؛ وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1372 ؛ وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 2 .