السيد الخميني

170

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

موطناً . . . » إلى أن قال : « وإذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته أو مسسته . . . » « 1 » إلى آخره . ورواها الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام باختلاف يسير ، لكن عطف فيها « كفّنته » بالواو « 2 » ، وهو الصحيح . وصحيحةِ معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الذي يغسّل الميّت أعليه غسل ؟ قال : « نعم » . قلت : فإذا مسّه وهو سُخْن ؟ قال : « لا غسل عليه ، فإذا برد فعليه الغسل » « 3 » . حيث يظهر منها أنّ عنوان « الغاسل » غير عنوان « الماسّ » ويجب على كلّ منهما الغسل . مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى الجمود على ظاهر ما علّق فيها الغسل على عنوان « من يغسّل الميّت » تارة ، وعلى « من مسّه » أخرى في سائر الروايات « 4 » . لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوبه عليه ولو مع عدم المسّ ؛ لعدم احتماله في كلمات القوم ، فضلًا عن اختياره ، فلا بدّ من حمل ما دلّ على وجوبه على من مسّه حال غسله :

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 114 / 302 ؛ وسائل الشيعة 3 : 307 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 2 ) - هكذا في الوسائل وفي بعض نسخ الفقيه . راجع الفقيه 1 : 77 / 172 ( ط - مؤسسة النشر الإسلامي ) ؛ وسائل الشيعة 3 : 304 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1367 ؛ وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 289 و 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 و 3 .