السيد الخميني

154

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ارتباطاً حياتياً واتّصالًا حيوانياً - صارت كرشاً ، مقطوع الفساد . فعلم من اتّفاق أهل اللغة : بأنّ الإنفحة التي صارت كرشاً بالأكل أنّها هي الجلدة ، لا المادّة التي في جوفها . غاية الأمر أنّ الجلدة في الجدي قبل الرعي رقيقة ، وإذا بلغ حدّه ورعى صارت غليظة مستكرشة . فالأظهر - بحسب كلمات أهل اللغة - أنّ الإنفحة هي الجلدة الرقيقة ، لا المادّة في جوفها . نعم ، يظهر من رواية الثُمالي المتقدّمة أنّها المادّة التي كاللبن ، أو هي اللبن بعينه ؛ وإن صارت في جوف الجدي غليظةً . كما أنّ الظاهر أنّ تلك المادّة كانت فيها منافع الناس ، وهي التي تجعل في الجبن ؛ وإن احتمل أن تكون الجلدة الرقيقة بما في جوفها مادّتَه . بيان حكم الإنفحة وكيف كان : لا إشكال في طهارة المظروف ؛ إمّا لطهارة ظرفه إن كان إنفحة ، أو لعدم انفعاله منه إن كان المظروف إنفحة . ولو شكّ في أنّها ظرف أو مظروف ، فيمكن أن يقال بوقوع التعارض بين أصالة الإطلاق في أدلّة نجاسة أجزاء الميتة التي تحلّها الحياة ، وأصالة الإطلاق في دليل منجّسية النجس ، فيرجع إلى أصالة الطهارة في الظرف بعد العلم تفصيلًا بطهارة المظروف . لكن التحقيق نجاسة الظرف ؛ أخذاً بإطلاق دليل نجاسة الميتة . ولا تعارض أصالة الإطلاق فيها بأصالة الإطلاق في دليل منجّسية النجس ؛ لعدم جريانها فيما علم الطهارة ، وشكّ في أنّه من باب التخصيص ، أو التقييد ، أو التخصّص