السيد الخميني

151

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وروايةِ عبداللَّه بن سليمان ، عنه عليه السلام في الجبن قال : « كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتةً » « 1 » . وروايتِه الأخرى قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن . . . إلى أن قال : قلت : ما تقول في الجبن ؟ قال : « أو لم ترني آكله ؟ ! » قلت : بلى ، ولكنّي احبّ أن أسمعه منك ، فقال : « ساخبرك عن الجبن وغيره : كلّ ما كان فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 2 » . وروايةِ أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت له : أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة ، فقال : « أمِن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما في جميع الأرضين ؟ ! إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشترِ وبعْ وكلْ ، واللَّهِ إنّي لأعترض السوق ، فأشتري بها اللحم والسمن والجبن ، واللَّهِ ما أظنّ كلّهم يسمّون : هذه البربر ، وهذه السودان » « 3 » . ولا شبهة في أنّ ما يجعل في الجبن وما كان محلّ الكلام هو الإنفحة ، كما نصّ عليه روايتا بكر بن حبيب المتقدّمة ، وأبي حمزة الآتية . لكنّها محمولة على بعض المحامل ، كالتقيّة والمماشاة معهم ، والجدل بما

--> ( 1 ) - الكافي 6 : 339 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 6 : 339 / 1 ؛ وسائل الشيعة 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 . ( 3 ) - المحاسن : 495 / 597 ؛ وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 5 .