السيد الخميني
147
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
أطهر من الماء ؟ ! » « 1 » ، أنّ الشعر والصوف يحتاجان إلى التطهير بذاتهما . والتعبير ب « الدباغة » مكان « التطهير » لعلّه بمناسبة قول العامّة بأنّ دباغة جلد الميتة مطهّرة « 2 » . فالظاهر منها أنّ الشعر بذاته لا يكون طاهراً ، ويحتاج إلى الدباغة ليتطهّر ، ودباغته غسله بالماء . وحملها على النجاسة العرضية خلاف الظاهر جدّاً . لكنّها - مع مخالفتها لفتوى الأصحاب « 3 » ، وإعراضهم عن ظاهرها - مخالفة للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ المذكورات ذكيّة ؛ معلّلًا في الصوف بعدم الروح فيه « 4 » ، وهي أظهر في مفادها من تلك الموثّقة ، فتحمل على الاستحباب ، أو غسل موضع الملاقاة رطباً . ومنه يظهر الكلام في صحيحة الحلبي الظاهرة في اشتراط الذكاة في السنّ الذي يضعه مكان سنّه « 5 » . ثمّ إنّه قد يتراءى منافاة في الروايات الواردة في استثناء المذكورات ، ففي
--> ( 1 ) - قرب الإسناد : 76 / 246 ؛ وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 6 . ( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 85 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 143 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 7 ، و 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 . ( 5 ) - المحاسن : 644 / 174 ؛ وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 5 .