السيد الخميني
128
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وتدلّ على النجاسة أيضاً صحيحة عبداللَّه بن يحيى الكاهلي بطريق الصدوق « 1 » ، بل بطريق الكليني أيضاً بناءً على وثاقة سهل بن زياد « 2 » قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام - وأنا عنده - عن قطع أليات الغنم ، فقال : « لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك » . ثمّ قال : « إنّ في كتاب علي عليه السلام : أنّ ما قطع منها ، ميْت لا ينتفع به » « 3 » . فإنّ الاستشهاد بكتاب علي عليه السلام دليل على أنّه ميْت تنزيلًا وحكماً ، لا عرفاً ولغةً ، وإطلاق التنزيل وتفريع عدم الانتفاع به مطلقاً ، دليل على نجاسته . وأوضح منها رواية الحسن بن علي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، قال : « هي حرام » . قلت : فنصطبح بها ؟ قال : « أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ ! » « 4 » . والظاهر عدم إرادة النجس من « الحرام » بل الظاهر منها معروفية الملازمة بين حرمة الأكل في العضو المقطوع وبين النجاسة في عصر الصدور ، كما
--> ( 1 ) - رواه عن أبيه رضي الله عنه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بنمحمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الكاهلي . الفقيه ، المشيخة 4 : 101 . ( 2 ) - رواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الكاهلي . ( 3 ) - الكافي 6 : 254 / 1 ؛ الفقيه 3 : 209 / 967 ؛ وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 1 . ( 4 ) - الكافي 6 : 255 / 3 ؛ وسائل الشيعة 24 : 71 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 30 ، الحديث 2 .