السيد الخميني

110

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ليس به بأس » ورواها في « الفقيه » مرسلًا ، وهي مضافاً إلى اختلاف النسخ في نقلها - قال الكاشاني في ذيلها : « ربّما يوجد في بعض النسخ « بعد موته » وهو تصحيف » « 1 » انتهى . قوله : « وهو تصحيف » اجتهاد منه سيأتي الكلام فيه ، ولا يدفع به اختلاف النسخ المحكيّة وجداناً . وفي نسخة « الوسائل » وبعض نسخ « الفقيه » : « بها » بدل « به » « 2 » وفي النسخة المطبوعة من « الفقيه » أخيراً : وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « من مسّ الميّت بعد موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس » « 3 » ، وجعل علامة بدل النسخة « عند موته وعند غسله » والموصول في أوّلها وإن كان من زيادة النسّاخ جزماً ، كما هو ظاهر ، لكن يظهر منها أنّ النسخة التي عند المصحّح كان فيها : « بعد موته وبعد غسله » بنحو جعل ذلك الأصل في الكتاب ، وجعل « عند موته وعند غسله » بدلًا - لا تصلح لذلك : أمّا أوّلًا : فلأنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « عند موته » - مع قطع النظر عن القرائن ، كنظائره مثل « عند غروب الشمس » - هو قُبَيْل الموت ، ولا يطلق على ما بعده ، فلا يقال : « عند طلوع الفجر » لما بعده . كما أنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « مسّ الميّت » مع عدم القرينة هو الميّت فعلًا ، لا من أشرف على الموت ، فعند اجتماعهما في كلام واحد - مثل ما في الصحيحة - يحتمل أن يكون كلّ منهما صارفاً للآخر على سبيل منع الجمع .

--> ( 1 ) - الوافي 6 : 431 ، ذيل الحديث 14 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 1 ؛ الفقيه 1 : 87 / 403 . ( 3 ) - الفقيه : 36 ( مطبعة آفتاب ) .