السيد الخميني

101

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

بدعوى : أنّ المراد من أكبرية الإنسان ليس أكبرية جسمه ، وهو معلوم ، ولا أكبرية شأنه ؛ فإنّها لا تناسب أكثرية النزح ، بل أنجسيته وأقذريته من سائر الميتات . ويمكن الخدشة في دلالتها على النجاسة ؛ لاستحباب النزح ، وبُعْد كون المراد أنّ الإنسان أنجس من الكلب والخنزير جدّاً ، ولذلك تضعف دلالتها على النجاسة . بل لا يبعد أن يكون أكثرية النزح حكماً تعبّدياً غير ناشئ من نجاسته ، وإلّا فكيف يمكن أن يقال : إنّ المؤمن - الذي له تلك المنزلة الرفيعة عند اللَّه تعالى حيّاً وميّتاً - أنجس من سائر الميْتات ؟ ! تأمّل . الروايات الدالّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي ثمّ لو سلّمت دلالة هذه الروايات على النجاسة ، لكن في مقابلها طوائف من الروايات الدالّة أو المشعرة بالطهارة : منها : ما وردت في علّة غُسل الميّت ، كرواية الفضل بن شاذان - التي لا يبعد أن تكون حسنة « 1 » - عن الرضا عليه السلام قال : « إنّما امر بغُسل الميّت ؛ لأنّه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى ، فأحبّ أن يكون طاهراً إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسّونه ، فيماسّهم نظيفاً

--> ( 1 ) - رواها الصدوق في عيونه ، عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطّار ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان . راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 99 / 1 ؛ تنقيح المقال 2 : 233 / السطر 20 ، و : 308 / السطر 28 ( أبواب العين ) ؛ المكاسب المحرّمة ، ا لإمام الخميني قدس سره 2 : 91 .