السيد الخميني
10
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فغسلت بالماء ، ترجع إلى حالتها الأصلية ؛ أيالنقاوة عنها ، من غير أن يحصل لها أمر وجودي قائم بها خارجاً أو اعتباراً . وما ذكر موافق للاعتبار والعرف ، وهو ظاهر ، وكذا موافق للّغة ، ففي « الصحاح » : « النظافة : النقاوة ، ونظّفته أنا تنظيفاً ؛ أينقّيته » « 1 » . وفي « القاموس » : « النظافة : النقاوة ، وهو نظيف السراويل ، وعفيف الفرج » « 2 » انتهى . والظاهر أنّ « نظيف السراويل » كناية عن عدم التلطّخ بدنس الزنا ومثله . وفي « المجمع » : « النظافة : النقاوة ، ونظُف الشيء ينظُف - بالضمّ - نظافة : نقيّ من الوسخ والدنس » « 3 » . وفي « المنجد » : « نظُف الشيء : كان نقيّاً من الوسخ والدنس ، يقال : فلان نظيف السراويل ؛ أيعفيف ، ونظيف الأخلاق ؛ أيمهذّب ، وتنظّف الرجل ؛ أي تنزّه عن المساوئ » « 4 » . هذا حال القذارات العرفية ، ويأتي الكلام في حال اعتبار الشارع وحكمه . الثانية : في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة وغير مجعولة يحتمل في بادئ النظر أن تكون النجاسة من الأحكام الوضعية الشرعية للأعيان النجسة عند الشارع ؛ حتّى فيما هو قذر عند العرف كالبول والغائط ،
--> ( 1 ) - الصحاح 4 : 1435 . ( 2 ) - القاموس المحيط 3 : 207 - 208 . ( 3 ) - مجمع البحرين 5 : 125 . ( 4 ) - المنجد : 818 .