السيد الخميني

89

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

- أيغصب مائه - في غير محلّه ؛ لصدق عدم الوجدان عرفاً مع كونه للغير ، لا لأجل حكم الشارع بالحرمة ، بل لحكم العقلاء بأنّ الإنسان لم يكن واجداً لمال غيره ، وأمّا إذا كان الماء له والآنية من الذهب أو من مال الغير ، فلا شبهة في صدق الوجدان ، وعدم إشعار في الآية بالإلحاق . نعم ، يمكن أن يُستدلّ على المطلوب ببعض الروايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ، ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً ، فقال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم » « 1 » . حيث يظهر منها أنّ الضرورة أو ما هو بمنزلتها موضوع لصحّة التيمّم ، وموردها وإن كان من الضرورات التكوينية ، لكن لا يقيّد ما هو بمنزلة التعليل أو الكبرى بالمورد ، ولا ريب في أنّ التخلّص عن ارتكاب المحرّم أو ترك الواجب أو شرطه أو إتيان مانعه ، من الضرورات عرفاً وعقلًا ، ولا يمكن أن يقال : إنّ المحذور الشرعي ليس محذوراً في نظر العرف مع كونه متعبّداً بحكم هذا الشرع ، فأيّ ضرورة أعظم من التخلّص من مخالفة المولى ؟ ! ودعوى عدم الإطلاق في الرواية غير وجيهة ، فإنّه لو كان موضوع التبديل عنواناً آخر لكان قوله : « هو بمنزلة الضرورة » في غير محلّه ، خصوصاً مع كونه بمنزلة التعليل ، فالظاهر أنّ كلّ ضرورة موجبة للانتقال . ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كنتَ في حال

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 67 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 355 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 9 .