السيد الخميني

86

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

بالصعيد ؛ فإنّ الصعيد أحبّ إليّ » « 1 » . فإنّ تغيير الجواب عمّا هو متعارف وتنكير « العطش » ممّا يُشعر أو يدلّ على توسعة الموضوع من عطش نفسه ، وإلّا كان حقّ الجواب إمّا أن يقول : « فليتيمّم » أو يقول : « إن خاف أن يعطش » أو « خاف العطش » فتبديل الجواب بما هو غير متعارف لا بدّ فيه من نكتة ؛ وهي إفادة توسعة الحكم لخوف عطش على نفسه أو غيره ؛ آدمي أو غيره . ثمّ إنّ الظاهر من خوف العطش والقلّة أن يكونا مخوفين ، ولا يطلق عرفاً ذلك إلّاعلى ما يكون في احتمالهما خطر هلاك أو مرض أو مشقّة ، وأمّا إذا احتمل العطش المتعارف فلا يقال : « يخاف من العطش » أو « القلّة » فليس المراد احتمال حصول أوّل مراتب العطش . ومنه يظهر : أنّ احتمال قلّة الماء لمثل الطبخ والقهوة والقليان خارج من مصبّ الرواية ؛ لأنّ القلّة لا تكون مخوفة معه عادة ، ضرورة أنّ احتمال القلّة لكلّ حاجة لا يوجب الخوف ، ولا يطلق عليه ، فخوف القلّة ينحصر عرفاً بما يكون معرضاً لخطر أو حرج أو مشقّة .

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 65 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1267 ؛ وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 1 .