السيد الخميني
83
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ويظهر أيضاً من بعض موارد تمسّكهم بدليل نفي الحرج ، أوسعية الأمر ممّا قيل ، كرواية عبد الأعلى « 1 » ، فإنّ رفع المرارة ليس ممّا لا يتحمّل عادة ، بل فيه مشقّة وكلفة . وفي الرواية المحكيّة عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - والحديث طويل - قال فيه : « وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق » « 2 » . وعن « قرب الإسناد » عن الصادق عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : « لا غِلَظَ على مسلم في شيء » « 3 » . مضافاً إلى أنّ لسان الآيات الشريفة الواردة في مقام الامتنان ، لسان عدم جعل مطلق الضيق ، كقوله : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 4 » وقوله : رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا « 5 » .
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 64 . ( 2 ) - الكافي 1 : 164 / 4 . ( 3 ) - قرب الإسناد : 134 / 469 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 185 . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 286 .