السيد الخميني
70
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
والتمسّك بالاستقراء « 1 » في غير محلّه ؛ بعد ورود وجوب شراء ماء الوضوء بالغاً ما بلغ « 2 » ، بل يمكن استفادة وجوب صرف المال لتحصيل الماء للطهارة من صحيحة صفوان في غير المورد المنصوص عليه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ ، أو يتيمّم ؟ قال : « لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت ، وما يشتري بذلك مال كثير » « 3 » . حيث قال : « إنّ ماء الوضوء مال كثير » وهو بمنزلة التعليل ، فيستفاد منه أنّ صرف المال لتحصيل المال الكثير عقلائي ، فإذا كان تحصيل ذلك المال الكثير لازماً ، يجب صرف المال لأجله ولو بغير شرائه ، كشراء الآلات وحفر البئر وإعطاء المال للإذن بالدخول في ملكه ، والعبور عنه للوصول إليه ، واستئجار الغير لتحصيله ، بل ولو خاف من ضياع ماله في سبيل تحصيله ما لم يكن حرجياً ، بل وشقّ الثوب النفيس إذا لم يكن فيه محذور شرعي ، على تأمّل في الأخير لأجل احتمال انصرافِ الدليل عن مثله ، وصدقِ عدم الوجدان وعدم القدرة عرفاً على تحصيله .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 103 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الكافي 3 : 74 / 17 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1276 ؛ وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 1 .