السيد الخميني
68
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ورواية يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبداللَّه عن رجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : « لا آمره أن يغرّر بنفسه ؛ فيعرض له لصّ أو سبع » « 1 » . وهما مختصّتان بالخوف على نفسه ، ولعلّ اللصوص في تلك الأزمنة والأمكنة كانوا كثيرين ، والتخلّف عن الرِفقة كان تغريراً بالنفس نوعاً ؛ لعدم إبائهم عن إراقة الدماء ، ولهذا أجاب الإمام عليه السلام بما أجاب ، مع إطلاق السؤال ، بل لا يبعد أن يكون السؤال قرينة على الخوف ، وإلّا فمع الأمن ووجود الماء لا يحتمل سقوط الوضوء . وقد يكون في الوصول إلى الماء ضرر مالي ؛ من غير حصول عنوان آخر كالحرج ، فقد استدلّ « 2 » على سقوط المائية به بدليل « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » وبالإجماع المحكيّ عن « الغنية » و « المعتبر » و « المنتهى » و « التذكرة » و « كشف اللثام » و « المدارك » « 4 » وبروايتي داود ويعقوب المتقدّمتين ، وباستقراء أخبار التيمّم في سقوط المائية بأقلّ من ذلك . وفيه ما ذكرناه في رسالة مستقلّة : من أنّ دليل الضرر ليس بصدد رفع
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 65 / 8 ؛ وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) - انظر مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 124 - 126 . ( 3 ) - الكافي 5 : 292 / 2 ؛ الفقيه 3 : 147 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 146 / 651 ؛ وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 4 ) - غنية النزوع 1 : 64 ؛ المعتبر 1 : 366 ؛ منتهى المطلب 3 : 21 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 163 ؛ كشف اللثام 2 : 439 ؛ مدارك الأحكام 2 : 190 .