السيد الخميني

65

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وجه لاختصاصها بالأوّل ، فتكون حرجية الوضوء بالنسبة إلى المسافر الفاقد في مقدّمات تحصيل الماء ، كالتخلّف عن الرفقة وغيره ، فيستفاد منها أعمّية الحرج من كونه في الطبيعة المأمور بها . وأمّا روايات الركية ، كصحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يمرّ بالركية وليس معه دلو ، قال : « ليس عليه أن يدخل الركية ؛ لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض ، فليتيمّم » « 1 » ، ومثلها صحيحة الحسين بن أبي العلاء « 2 » على الأصحّ « 3 » . وصحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور ، عنه قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب ، فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به ، فتيمّم بالصعيد ؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءَهم » « 4 » .

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 57 / 213 ؛ وسائل الشيعة 3 : 343 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 3 : 64 / 7 ؛ وسائل الشيعة 3 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الحسين بن أبي العلاء الخفّاف هو أبو علي الأعور ، وأخواه علي وعبد الحميد ، وكان الحسين أوجههم ، ولا ريب في كونه إمامياً ، ولكن اختلفوا في وثاقته ؛ فمنهم من أثبتها ومنهم من أنكرها والمصنّف رجّح جانب الوثاقة . رجال النجاشي : 52 / 117 ؛ اختيار معرفة الرجال : 44 / 94 ؛ الفهرست ، الطوسي : 107 / 204 ؛ تنقيح المقال 1 : 317 / السطر 11 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 185 / 535 ؛ وسائل الشيعة 3 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 2 .