السيد الخميني

55

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

فليتيمّم وليصلّ . . . » « 1 » إلى آخره . فإنّ وجوب الطلب ما دام في الوقت - على فرضه - لأجل تحصيل الماء ، لا لاشتراط التيمّم به . وقوله : « فإذا خاف . . . » إلى آخره ، ظاهر في أنّ خوف الفوت سبب وموضوع تامّ لوجوب التيمّم من أيّ سبب حصل ، فلو أراق الماء ، أو قصّر في الطلب ، أو ترك الوضوء بالماء الموجود حتّى خاف الفوت ، يجب عليه التيمّم ، وتتمّ صلاته ، ولا قضاء عليه ؛ لظاهر الصحيحة بل يستفاد ذلك من مجموع الأدلّة ، فإنّه يعلم منها أنّ للوقت منزلة لدى الشارع ليست لغيره ، وأنّ « الصلاة لا تترك بحال » . وما قيل : « إنّ التيمّم في هذه الحال يمكن أن يكون مبغوضاً ، فضلًا عن أن يقع عبادة » « 2 » فاسد ؛ فإنّ المبغوض هو ترك الصلاة مع المائية ، لا إتيانها مع الترابية ، ولا الطهارة الترابية ؛ لعدم وجه لمبغوضيتهما . وممّا ذكرنا يتّضح عدم وجوب الاحتياط ؛ بدعوى تردّد المكلّف به المعلوم بالإجمال « 3 » ؛ لما عرفت من التكليف بالترابية وإجزائها .

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 38 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 103 . ( 3 ) - نفس المصدر .