السيد الخميني

53

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وإن جهل المكلّف ، فلزوم الطلب عقلًا أو شرعاً لإحراز الواقعة ، لا لتحقّق الموضوع ، فلو كان الماء غير موجود في محلّ الطلب ، أو كان بوجه لا يهتدي إليه لو طلبه ، صحّ تيمّمه وصلاته : أمّا إذا كان بحيث لم يوجد إلى آخر الوقت ، فظاهر بما مرّ . وأمّا إذا حدث بعد الصلاة فلإطلاق الآية ؛ فإنّ الظاهر من صدرها أنّه إذا قام المكلّف إلى الصلاة ، يجب عليه الوضوء أو الغسل ولو في سعة الوقت ، ومقتضى عطف المرضى والمسافر الفاقد عليه ، جوازُ التيمّم في السعة ، وبعد ما علم أنّ المراد بعدم الوجدان عدم الاهتداء إلى ما يمكن استعماله ، تمّت الدلالة على صحّة التيمّم والصلاة ؛ لتحقّق الموضوع ، وظهور الآية في الإجزاء . ويمكن الاستدلال على المطلوب بما دلّ على عدم وجوب الإعادة لو وجد بعد الصلاة مع بقاء الوقت ، كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ؟ قال : « تمّت صلاته ، ولا إعادة عليه » « 1 » ومثلها غيرها . وهي وإن كانت في مقام بيان حكم آخر ، لكن يستفاد منها أنّ من كان تكليفه التيمّم فصلّى بتيمّم ، لا إعادة عليه وإن وجد الماء في الوقت . ولو أخلّ بالطلب حتّى ضاق الوقت تيمّم وصلّى ولا قضاء عليه ، وعن

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 194 / 562 ؛ وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 9 .