السيد الخميني
47
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ومثلهما ما في بعض كتب من قارب عصرنا « 1 » . وقد عرفت أنّ هذا التفسير مخالف للّغة بل العرف ، فالمعتبر في الرمي هو إلى أقصى الغاية وأبعد ما يكون مقدوراً . نعم ، يعتبر في الراميّ والآلة وغيرهما المتوسّط المتعارف ؛ لأنّه المتفاهم من التحديدات ، كالشبر والذراع . . . وهكذا . لكنّ الإشكال في المقام : هو عدم إمكان تعيين المقدار خارجاً ؛ لعدم تداول الرمي في هذه الأعصار ، وما هو المعتبر هو الغلوة والغلوتان من الراميّ المتدرّب في الفنّ ، كما كان في عصر صدور الرواية ، ومعلوم أنّ الراميّ الذي فنّه ذلك يرمي بما لا يمكن لغيره ، فحينئذٍ لا محيص عن الاحتياط والأخذ بالمقدار المحتمل العقلائي ؛ فإنّ الدليل على الوجوب ليس رواية السكوني ؛ حتّى يقال بعدم الوجوب إلّابمقدار متيقّن ، فينفى الزائد بالأصل ، بل يحكم العقل بالوجوب إلى أن يحرز المعذّر . مضافاً إلى أنّ شرع التيمّم معلّق على عدم الوجدان ، فلا بدّ من إحراز موضوعه لدى الشكّ .
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 99 .