السيد الخميني
44
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
إلى الأرض - يمكن استفادة سائر الموانع كالشجر والثلج الغليظ منها . ولو لم يمكن استظهار تمامية الكون والوثوق بترجيح ثاني الاحتمالين ، فلا محيص عن الاحتياط ؛ لما عرفت « 1 » من حكم العقل ودلالة الآية ، وأنّ رواية السكوني لتقدير المقدار ، فمع إجمالها يحتاط في موارد الاحتمال بالأخذ بأكثر الحدّين ، وكذا في كلّ مورد مشكوك فيه . المراد من الغلوة لغة وأمّا « الغَلْوة » - بفتح المعجمة - فالمرّة من « غلا » وهي رَمْية بأبعد المقدور : قال في « الصحاح » : « غَلَوتُ بالسهم غَلْواً : إذا رميتَ به أبعد ما تقدر عليه ، والغَلْوة : الغاية ؛ رمية سهم » وقال : « غلا يغلو غُلُوّاً : أيجاوز فيه الحدّ » « 2 » ، ويظهر منه مجيئها بمعنى رَمْية سهم أيضاً . وفي « القاموس » : « غلا في الأمر غُلُوّاً : جاوز حدّه ، وبالسهم غَلْواً وغُلُوّاً : رفع يديه لأقصى الغاية . . . » إلى أن قال : « فهو رجل غلاء - كسماء - : أيبعيد الغَلْو بالسهم ، والسهم ارتفع في ذهابه وجاوز المدى » « 3 » أيالغاية . وفي « المنجد » : « غلا يغلو غَلْواً وغُلُوّاً السهم وبالسهم : رمى به أقصى الغاية ، غالى غِلاء ومُغالاة السهمَ وبالسهم : رمى به أقصى الغاية . . . » إلى أن قال : « الغَلْوة : المرّة من غلا ، الغاية ؛ وهي رمية سهم أبعد ما تقدر عليه . المِغْلى
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 34 - 35 . ( 2 ) - الصحاح 6 : 2448 . ( 3 ) - القاموس المحيط 4 : 373 .