السيد الخميني
37
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الضعيف « 1 » ، وقرب احتمال كونها عين الواقعة التي نقلها داود قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أكون في السفر ، فتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : إنّ الماء قريب منّا ، أفأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا ؟ قال : « لا تطلب الماء ، ولكن تيمّم ؛ فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك ، فتضلّ ويأكلك السبع » « 2 » لبعد سؤاله عنه مرّتين ، ولتشابه ألفاظهما وإن ترك بعض الخصوصيات في كلٍّ منهما ، محمولة على الخوف من اللصّ والسبع ، والإطلاق لأجل كون الأسفار في تلك الأزمنة والأمكنة مظنّةَ الخطر نوعاً ، ولهذا نهى عن الطلب في رواية داود من غير فصل معلِّلًا بما ذكر . بل في رواية يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : « لا آمره أن يُغرّر بنفسه ؛ فيعرض له لصّ أو سبع » « 3 » . فمع فرض وجود الماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين قال : « لا آمره » لأجل تغرير النفس وتعرّض اللصّ والسبع ، فيتّضح منه أنّ الطلب واجب لولا ذلك ، وأ نّه عليه السلام مع الأمن من ذلك يأمره به ، لكن لمّا كانت تلك الحوادث في تلك الأسفار كثيرة نوعاً قال ما قال .
--> ( 1 ) - هو علي بن أبي حمزة سالم البطائني . رجال النجاشي : 249 / 656 . ( 2 ) - الكافي 3 : 64 / 6 ؛ وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 3 : 65 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 184 / 528 ؛ وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 2 .