السيد الخميني

34

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وجوب الطلب والفحص عن الماء كما لا إشكال في وجوب الطلب والفحص عن الماء في الجملة ، وحُكِي الإجماع عليه عن « الخلاف » و « الغنية » و « المنتهى » و « التذكرة » و « جامع المقاصد » و « إرشاد الجعفرية » و « التنقيح » و « المدارك » و « المفاتيح » وظاهر « المعتبر » « 1 » بل عن « السرائر » دعوى تواتر الأخبار به « 2 » . ويدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة ؛ لما عرفت « 3 » من أنّ الظاهر منها أنّ التكليف بالصلاة مع المائية ، غير مقيّد بحال الاختيار ، بل مطلق ، وأنّ التعليق على عنوان اضطراري - هو عدم وجدان الماء - ظاهر عرفاً في أنّ الترابية طهارة اضطرارية سوّغها الاضطرار والإلجاء ، مع بقاء المطلوبية المطلقة في المائية على حالها ، ومعه يجب عقلًا الفحص والطلب في تحصيل المطلوب المطلق إلى زمان اليأس ، أو حصول عذر آخر . وليس الشكّ في العذر عذراً عند العقلاء ، نظير الشكّ في القدرة في الأعذار العقلية . بل الظاهر من الآية أنّ تعليق التيمّم على عدم الوجدان ، ليس لأجل تحديد موضع المائية فقط ، بل لمّا كان حكم العقل مع فقد الماء ، هو سقوط الصلاة - لعدم القدرة عليها مع المائية - أفادت الآية الكريمة مطلوبيتها مع الترابية ، وعدم

--> ( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 4 : 335 ؛ الخلاف 1 : 147 ؛ غنية النزوع 1 : 64 ؛ منتهى المطلب 3 : 43 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 149 ؛ جامع المقاصد 1 : 465 ؛ التنقيح الرائع 1 : 137 ؛ مدارك الأحكام 2 : 178 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 59 ؛ المعتبر 1 : 392 . ( 2 ) - السرائر 1 : 135 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 16 - 17 .