السيد الخميني

30

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

فواضح ، وأمّا شرعاً فلعدم الحرمة الشرعية فيها . بل التحقيق عدم سقوط الأمر عن المهمّ ، كما ذكرنا في باب التزاحم . فحينئذٍ يكون التعبير عن الجامع ب « أنّ المسوّغ سقوط وجوب الطهارة المائية » غير وجيه أيضاً ؛ لعدم السقوط في موارد التزاحم وإن كان المكلّف معذوراً في تركه ، كما حقّق في محلّه « 1 » . وأمّا عنوان « المعذور عقلًا أو شرعاً عن المائية » فالظاهر جمعه لجميع المسوّغات حتّى ضيق الوقت ، فإنّ في بعضها يكون العذر عقلياً ، وفي بعض شرعياً ، وفي بعض شرعياً وعقلياً . ولا يهمّ البحث عنه . والأولى صرف عنان الكلام إلى مفاد الآية الكريمة « 2 » ؛ ليعلم مقدار سعة دلالتها للأعذار . شمول آية التيمّم لجميع الأعذار فنقول : إنّ قوله : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى لا يتفاهم منه عرفاً أنّ للمرض موضوعية واستقلالًا في تشريع التيمّم ؛ بحيث يكون الحكم دائراً مدار عنوانه ، بل الظاهر منه هو المرض الذي يكون عذراً عند العقلاء من استعمال الماء ، ويكون الغسل والوضوء منافياً له ، ومضرّاً بحال المريض ، دون ما لا يضرّه ، فضلًا عمّا إذا كان نافعاً . ويمكن أن يقال : إنّ العرف كما يقيّد المرض بذلك ، كذلك يُلغي خصوصية

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 21 - 22 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 14 - 15 .