السيد الخميني
147
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
صحيحة ابن سنان وموثّقة سَماعة وغيرهما « 1 » ، وما وردت في الركية وفرض إفساد الماء ، مثل صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور « 2 » ، وما وردت في مورد خوف فوت الوقت ، مثل صحيحة زرارة « 3 » ؛ بناءً على ما قدّمناه من الاستفادة منها « 4 » - فالظاهر عدم استفادة بطلان المائية منها : أمّا ما لا يتعلّق النهي فيها بالغسل ، بل تعلّق بعنوان خارج - كإفساد الماء أو عدم « 5 » إهراقه - فظاهر ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الأمر بالتيمّم لأجل ترجيح أحد المتزاحمين - أيحرمة إفساد الماء ووجوب حفظ النفس - على الطهارة المائية ، فالأمر بالشرط الناقص ليس لأجل تبديل الكامل به وإسقاط شرطيته ، كما قلنا في نفي الحرج ، بل للمزاحمة الواقعة بين الأهمّ والمهمّ ، فيأتي فيه ما مرّ في باب المتزاحمين « 6 » . وأمّا ما تعلّق النهي في ظاهر الدليل بالغسل ، فهو أيضاً كذلك ؛ لأنّ المتفاهم من مجموعها أنّ النهي عنه ليس لمبغوضية فيه ، بل للإرشاد إلى الأخذ بأهمّ التكليفين ، فسبيل قوله في فرض القروح والجروح والمخافة على النفس : « لا يغتسل ، ويتيمّم » سبيل قولِه : « لا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 1 و 3 و 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 97 . ( 5 ) - الظاهر زيادة كلمة « عدم » . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 135 - 136 .