السيد الخميني

14

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الشرع ، بل هو حاكم بمعذورية العبد عند مخالفة التكليف في صورة عجزه ، وعدم معذوريته مع قدرته . وتوهّم لزوم تعلّق التكليف والبعث على العاجز ، قد فرغنا من دفاعه في الأصول « 1 » . كما أنّه لو فرض استفادة وجود اقتضاء التكليف من الأدلّة في صورة عروض عنوان على المكلّف يوجب تعلّق تكليف آخر به ، يكون حكمه حكم العجز العقلي ، كما لو فرض استفادة اقتضاء لزومي للطهارة المائية أو الصلاة معها حتّى في حال عروض فقدان الماء ، فلا يجوز إراقته أو تحصيل العجز في هذه الصورة أيضاً . هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه . إنّما الإشكال في أنّ حال الطهارة المائية والترابية ما ذا ، وهل التكليف متعلّق بالواجد وبالفاقد كتعلّقه بالحاضر والمسافر ، أو يكون التكليف بالطهارة المائية مطلقاً ، وله اقتضاء حتّى في صورة فقدان الماء ، والطهارة الترابية مصداق اضطراري سوّغه العجز عن المائية مع بقاء الاقتضاء اللزومي ، فلا يجوز تحصيل الاضطرار ؟ فاللازم صرف الكلام أوّلًا إلى الآية الشريفة ، ثمّ إلى مقتضى الروايات : التمسّك بالكتاب على كون التيمّم بدلًا اضطرارياً قال تعالى في المائدة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 20 .