السيد الخميني

137

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

بيان مقتضى الأدلّة النقلية في المقام وأمّا حالها بالنظر إلى الأدلّة النقلية ، فلا بدّ لبيانها من إفراز بعض المسائل التي وردت فيها النصوص : المسألة الأولى في بطلان الطهارة المائية في موارد سقوطها بدليل نفي الحرج الأقرب بطلان الوضوء والغسل في الموارد التي سقطا بدليل العسر والحرج ، والدليل عليه التعليل المستفاد من الآية الكريمة الواردة في الصوم ، قال تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 1 » . مفاد الآية الكريمة : والمحتمل بحسب التصوّر أن يكون مفادها حرمة صوم المريض والمسافر ؛ لجهة إرادة اليسر ، أو لجهة عدم إرادة العسر . وأن يكون إبقاء اليسر وعدم هدمه واجباً ، لا عنوان الصوم العسير حراماً . وأن يكون إيقاع العسر على النفس حراماً بعنوانه . فعلى الاحتمالين الأخيرين لا يلزم بطلان الصوم ؛ لما مرّ من عدم بطلان

--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 185 .