السيد الخميني

135

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

عنوان كونه ممّن يعصي لا يوجب إباحتها وسقوط النهي ، بل يجب عليه نقض العزم وهدم العنوان . وبالجملة : إذا كان القبيح أو الممتنع ، تعلّق الأمر بالوضوء اللازم منه تعلّق الأمر بمقدّماته المحرّمة أو تجويزها ، لا يمكن التخلّص عنهما في المقدّمات المقارنة بالترتّب ؛ سواء جعل الشرط المعصية ، أو عزمها ، أو عنوان من يعصي . لكن التحقيق ما عرفت من دون لزوم تكلّف . حكم مزاحمة الطهارة المائية لواجب أهمّ وممّا ذكرنا يظهر الحال في مسألة أخرى : وهي ما إذا زاحمت الطهارة المائية واجباً أهمّ ، لا لأجل الترتّب المعروف الذي فرغنا عن إبطاله في الأصول « 1 » ، بل لأجل عدم امتناع تعلّق الأمرين بعنوانين متزاحمين في الوجود ؛ سواء كانا من قبيل الأهمّ والمهمّ أو لا ؛ لأنّ الأوامر متعلّقة بنفس الطبائع ؛ من غير سراية إلى الخصوصيات الفردية . وأنّ الإطلاق - بعد تمامية مقدّماته - ليس كالعموم في تعلّق حكمه بالأفراد ، بل مقتضاه بعدها كون نفس الطبيعة تمام الموضوع ؛ بلا دخالة شيء آخر من الخصوصيات الفردية والحالات الطارئة . وأنّ الأدلّة غير ناظرة إلى حال المتزاحمات ولا حال علاجها ، فإطلاق دليل المتزاحمين شامل لحال التزاحم ؛ من غير أن يكون ناظراً إلى التزاحم وعلاجه .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 23 .