السيد الخميني

13

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

لا يوجب إلّاوجوب الوفاء به ، وهو لا يوجب سراية الوجوب من عنوان الوفاء به إلى عنوان آخر ، بل لا يعقل ذلك ، وإن كان متّحداً معه في الوجود ، فالواجب في النذر هو الوفاء به ، لا الوضوء المنذور المتّحد معه وجوداً لا عنواناً . الأمر الثالث في كون الطهارة الترابية بدلًا اضطرارياً عن المائية ومنها : أنّه لا إشكال في أنّ التكليف إذا تعلّق بعنوانين متقابلين ، مثلًا كالمسافر والحاضر ، والواجد للماء والفاقد ، وكذا إذا كان التعلّق مشروطاً - كما إذا قيل : « إذا كنت في السفر فكذا ، وإن كنت في الحضر فكذا » - لا يجب على المكلّف حفظ العنوان في الفرض الأوّل ، وحفظ الشرط في الثاني ، فيجوز تبديل أحد العنوانين بالآخر ورفع الشرط ؛ سواء كان قبل تحقّق التكليف وتنجّزه أو لا ؛ لعدم اقتضاء التكليف حفظ موضوعه ، ولا المشروط حفظ شرطه ، فيجوز للحاضر السفر قبل الوقت وبعده ، وللواجد إراقة الماء قبله وبعده . كما لا ريب في أنّه إذا توجّه التكليف بنحو الإطلاق إلى المكلّف ، لا يجوز تعجيز نفسه ؛ لأنّ القدرة ليست من القيود والعناوين المأخوذة في المكلّف ، ولا شرطاً للتكليف ؛ لا شرعاً ولا عقلًا ، لكنّ العاجز معذور في ترك التكليف المطلق الفعلي ، فلو قال : « يجب على الناس إنقاذ الغرقى » لا يكون هذا التكليف المتعلّق بالعنوان الكلّي ، مشروطاً بحال القدرة شرطاً شرعياً ، وإلّا لكان للمكلّف تعجيز نفسه ، ولما وجب عليه الاحتياط في الشكّ في القدرة ، وليس للعقل تقييد حكم