السيد الخميني
119
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
على الحرمة - هل يمكن استفادة تعيّن التيمّم وكون سقوط المائية عزيمة من أدلّة الباب أو لا ؟ لا يبعد ذلك من مجموع الروايات : فإنّ طائفة منها وردت فيما كان الغسل ضررياً ، كصحيحة محمّد بن سكين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسّلوه فمات ، فقال : « قتلوه ، ألا سألوا ، ألا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال » « 1 » . وقريب منها مرسلة ابن أبي عمير « 2 » ورواية الجعفري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذُكر له أنّ رجلًا أصابته جنابة على جرح كان به ، فامر بالغُسل ، فاغتسل فكزّ فمات ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قتلوه قتلهم اللَّه ، إنّما كان دواء العيّ السؤال » « 3 » . وإطلاق هذه الروايات يقتضي شمولها لما إذا خاف على نفسه التلف أو لا . بل لا يبعد خروج خوف التلف منها ، فإنّ أحداً من العقلاء لا يرتكب الاغتسال أو الأمر به عند خوف تلف النفس ، فيكون خوفه مفروض العدم ، فتدلّ الروايات - باشتمالها على اللوم الشديد ، والدعاء على الآمر بالغسل ، وأ نّه إذا سألوا لكان الجواب تعيّن التيمّم - على كون السقوط عزيمة لا رخصة ، وإلّا لما توجّه التقصير إليهم بعد كونه رخصة والغسل جائزاً .
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 68 / 5 ؛ وسائل الشيعة 3 : 346 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 1 : 40 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 346 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 3 ) - الكافي 3 : 68 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 6 .