السيد الخميني
105
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الأمر الأوّل في المراد من الخوف المأخوذ في الأدلّة هل « الخوف » المأخوذ في الأدلّة هو مطلق الخوف ، أو ما يكون حاصلًا من منشأ مَخُوف عرفاً ؟ فإنّ الخوف الوجداني قد يحصل من منشأ مخوف ، كالخوف الحاصل من مفازة تكون في معرض السباع واللصوص ولو باحتمال عقلائي ، أو من قلّة الماء في مفازة قفر ، وكخوف فوت الوقت الحاصل من ضيقه . . . وهكذا . وقد يحصل من اعتقاد باطل ، كما لو اعتقد كونه في مفازة كذائية مع كونه في محلّ أمن كثير الماء ، أو اعتقد ضيق الوقت مع كونه في سعته . . . وهكذا . مقتضى الأدلّة هو الثاني : أمّا غير دليل الحرج ، فلأنّ ما في الباب من الأخبار ظاهرة فيه أو منصرفة إليه ، ففي صحيحة داود الرقّي - بناءً على وثاقته ، كما لا يبعد - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة ، وليس معي ماء ، ويقال : إنّ الماء قريب منّا ، أفأطلب الماء - وأنا في وقت - يميناً وشمالًا ؟ قال : « لا تطلب الماء ،