السيد الخميني

101

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

إمّا توسعة الوقت حقيقة لمن أدرك الركعة ، فيكون خارج الوقت وقتاً اضطرارياً . وإمّا تنزيل الصلاة الناقصة بحسب الوقت منزلة التامّة . وإمّا تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام الوقت . وإمّا تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت . وإنّما يتمّ المطلوب وتوجّه الحكومة أو الورود ، لو كان المراد منها المعنى الأوّل ، فإنّه مع توسعة الوقت حقيقة يرفع خوف الفوت وجداناً ، فيصير دليله حاكماً على الصحيحة ، ونتيجتها الورود ، ومفنياً لموضوعها تكويناً . إلّا أن يقال : إنّ الموضوع في الصحيحة خوف فوت الاختياري من الوقت ؛ أي الوقت المضروب بحسب الأدلّة الأوّلية المحدّدة للأوقات . لكن مع ذلك الأوجه : أنّ التوسعة الحقيقية توجب رفع خوف فوت طبيعة الوقت المأخوذة في الصحيحة ، وليس موضوعها متقيّداً بالاختياري ؛ وإن كان المنصرَف مع عدم الدليل ، هو الوقت المضروب بحسب الأدلّة الأوّلية لكن بالنظر إلى « من أدرك . . . » وتحكيمه على الأدلّة ، يكون مقتضاه ما ذكر . ولا ينافي ذلك عدم جواز تأخير الصلاة إلى الوقت الإدراكي الاضطراري ، كما لا يخفى . وكيف كان : لو تمّت الحكومة فإنّما هي في هذا الفرض . عدم تمامية الحكومة بالنسبة لسائر الفروض وأمّا في سائر الفروض فلا يرفع الخوف الوجداني المأخوذ في الموضوع : أمّا على فرض تنزيل الصلاة الناقصة منزلة التامّة فواضح .