السيد الخميني

88

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

والمشهور هو الأوّل ، كما في « المسالك » و « الحدائق » و « الجواهر » و « طهارة الشيخ الأعظم » وعن « الذكرى » و « شرح المفاتيح » « 1 » . الروايات الدالّة على اعتبار التوالي وتدلّ عليه - قبل الأصول التي يأتي البحث عنها « 2 » - الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثر ما يكون عشرة أيّام » « 3 » ومثلها أو قريب منها غيرها « 4 » . تقريب الاستدلال بها : أنّ الحيض إمّا الدم المعهود ، أو سيلانه ، أو أمر معنوي محصّل به ، وعلى أيّ حال لا يصدق كون أقلّه ثلاثة أيّام إلّامع الاستمرار ؛ فإنّ الدم إذا جرى يوماً ، وانقطع يوماً ، ثمّ جرى يوماً ، وانقطع يوماً ، ثمّ جرى يوماً ، وقلنا بأنّ هذه الدماء حيض ، يكون أقلّ الحيض يوماً واحداً ؛ ضرورة أنّ الدم في اليوم الأوّل - بعد تعقّبه بالثاني والثالث - يكون دماً مستقلّاً منقطعاً عن الدمين المتأخّرين ، وهو حيض حسب الفرض ، فيكون أقلّ الحيض يوماً واحداً ،

--> ( 1 ) - مسالك الأفهام 1 : 57 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 159 ؛ جواهر الكلام 3 : 149 - 150 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 153 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 230 ؛ مصابيح الظلام 1 : 120 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 99 - 100 . ( 3 ) - الكافي 3 : 75 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 293 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 293 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 .