السيد الخميني

86

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وكذا موثّقة سماعة الظاهرة في وجوب الجلوس إذا رأت الدم يومين ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض ، فتقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيّام ، يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ؛ ما لم يَجُز العشرة ، فإذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 1 » . بدعوى : أنّ الروايتين محمولتان على صورة عدم الشبهة والعلم بكون الدم حيضاً ، وسائر الروايات محمولة على صورة الشبهة . وأنت خبير : بأنّ ذلك - مضافاً إلى مخالفته للإجماع - ليس من الجمع المقبول ؛ فإنّ الظاهر من الروايتين صورة الاشتباه وعدم العلم ، ولهذا أرجعها إلى الأمارة وكونه عبيطاً أو صفرة . ودعوى كون الرواية بصدد رفع الاشتباه والتنبيه على عدم كون المورد من موارد الاشتباه ، لا لجعل الأمارة لدى الشبهة ، كما ترى . كما أنّ رواية سماعة لا تدلّ على ما ذكر إلّامن حيث تقرير الإمام قعودها في الشهر يومين ، وهو لا يقاوم الأدلّة الناصّة على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام « 2 » . مع ما في ذيلها من أنّه « إذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » من ظهوره في أكثر من يومين . وأمّا قوله : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة » فحكم ظاهري لمن رأت الدم ، كما في رؤية الدم في أيّام العادة .

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 79 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 304 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 293 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 .