السيد الخميني
67
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
حيض - سواء اتّفق لونه أو اختلف ، قوي أو ضعف - إجماعاً » ثمّ استدلّ بأ نّه دم في زمان يمكن . . . إلى آخره « 1 » . وأنت خبير : بأنّ شيئاً من تلك الكلمات ، لا يدلّ على دعوى الإجماع على القاعدة ، بل يكون محلّ كلامهما هو المسألة الفرعية ؛ وهي ما ترى المرأة بين الثلاثة إلى العشرة ، فادّعيا الإجماع على هذه المسألة الفرعية ، وأضافا التمسّك بالقاعدة من غير دعوى الإجماع عليها . وتوهّم كون موضوع كلام العلّامة في « النهاية » قاعدة الإمكان ، فاسد جدّاً ؛ للزوم المصادرة والاستدلال على القاعدة بنفسها . فمن المحتمل - بعيداً - أن يكون مفروض كلامهما بعد مفروغية كون الثلاثة حيضاً ، ويكون مستندهما في حيضية الزائد إلى العشرة هو الاستصحاب . وذكر إمكان حيضية الدم لتنقيح موضوع الاستصحاب ، لا التمسّك بالقاعدة ، كما عن « الذكرى » « 2 » : « أنّ ما بين الأقلّ والأكثر حيض مع إمكانه وإن اختلف لونه ؛ لاستصحاب الحيض ، ولخبر سماعة « 3 » » . ومعلوم أنّ التمسّك بالاستصحاب بعد مفروغية كون الدم في الثلاثة حيضاً . وممّا ذكرنا يتّضح حال دعوى عدم الخلاف والإجماع والشهرة من المتأخّرين والمقاربين لعصرنا « 4 » ؛ لعدم الوثوق بها في هذه المسألة التي
--> ( 1 ) - نهاية الإحكام 1 : 118 و 134 ؛ انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 319 . ( 2 ) - ذكرى الشيعة 1 : 231 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 161 / 462 ؛ وسائل الشيعة 2 : 309 ، كتاب الطهارة ، أبوابالحيض ، الباب 17 ، الحديث 4 . ( 4 ) - رياض المسائل 1 : 345 ؛ جواهر الكلام 3 : 163 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 64 .