السيد الخميني
65
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وفيه : - مضافاً إلى وهن دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة التي كثرت الأخبار والقواعد فيها ؛ بحيث يمكن اتّكال القوم عليها ، فكيف يمكن حصول العلم أو الاطمئنان بوجود شيء آخر غير تلك الأدلّة كان هو منشأ الإجماع ؟ ! - أنّ في أصل الدعوى تأمّلًا وإشكالًا ، فلا بدّ من نقل عباراتهم حتّى يتّضح الحال : قال في « الخلاف » « 1 » : الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض ، وفي أيّام الطهر طهر ؛ سواء كانت أيّام العادة ، أو الأيّام التي يمكن أن تكون حائضاً فيها ، وعلى هذا أكثر أصحاب الشافعي « 2 » . . . إلى أن قال : دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة ، وقد بيّنّا أنّ إجماعها حجّة ، وأيضاً : روى محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : « لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » « 3 » ثمّ تمسّك برواية أبي بصير « 4 » . وقد نقل « 5 » عن « المبسوط » تفسير قوله : « والصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض » بأيّام الإمكان « 6 » ، فكأنّ الشيخ فهم من قوله : « أيّامها » و « أيّام الحيض »
--> ( 1 ) - الخلاف 1 : 235 . ( 2 ) - فتح العزيز ، ذيل المجموع 2 : 485 ؛ المجموع 2 : 392 . ( 3 ) - الكافي 3 : 78 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تأتي في الصفحة 163 . ( 5 ) - جواهر الكلام 3 : 165 - 166 . ( 6 ) - المبسوط 1 : 43 .